Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٣٦٥

القرآن العزيز غير العصر وذلك بطريق الدليل في ذلك أنطق وكان المراد بالوسطى المذكورة في الآية هي العصر لاقتصر ﷺ على قوله: "شغلونا عن الصلاة الوسطى" لم يحتج ﷺ على أن ينص على أنها العصر فلما أن قال صلاة العصر وأتى بعطف البيان الذي يؤتى به للتوضيح والتمييز عن غيره دل على أن لنا وسطى غير الوسطى التي في الآية فصلاة الصبح وسطى وصلاة العصر وسطى والوسطى تأنيث الأوسط كما تقدم بمعنى الخيار والأفضل لا بمعنى التوسط وخصت صلاة الصبح والعصر باسم الوسطى لزيادة فضلهما قال ﷺ: "من صلى البردين دخل الجنة" يعني الصبح والعصر وقد يطلق لفظ الوسطى على غير الواحدة بالاشتراك وقد ذكر الرافعي ﵀ فرعًا يوضح ذلك فقال: لو قعد نساؤه الأربع فقال: وسطاكن طالق فوجهان أحدهما لا يقع الطلاق لأنه ليس فيهن وسطى أي متوسطة وصحح في الروضة أنه يعين واحدة من الوسطيين لصدق اسم الوسطى على كل واحدة منهما فظهر بذلك أن الوسطى في الحديث غير الوسطى في الآية فلا تعارض بين الحديث والآية والله أعلم وهذا الاسم وما قبله في القرآن قال الله تعالى ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ﴾ (١) أي صلاة الفجر وقال تعالى: ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٢) في قوله تعالى ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (٣٤)﴾ (٣) وتقدم أنها سميت