Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٢٨

قوله: "إذ رأى نخامة في قبلة المسجد" النخامة بضم النون وبالخاء المعجمة والميم قال ابن الأنباري هي بمعنى النخاعة بالعين وهما بمعنى ما يطرحه الإنسان من فيه من رطوبة صدره أو رأسه وفرق بعضهم بينهما فجعله من الرأس بالميم ومن الصدر بالعين فقال تنخم وتنخع حكاهما في المشارق (١)، وفي رواية "رأى مخاطا أو بصاقا في قبلة المسجد" قال أهل اللغة: المخاط من الأنف والبصاق من الفم (٢) وفيه ثلاث لغات بالصاد والسين والزاي مشهورة وهم على وزن فعال بضم الفاء والثلاثة بمعنى واحد والمخاط أيضًا بوزنهم قاله الكرماني (٣).

قوله: "في قبلة المسجد" اختلفت الأحاديث في البصاق الذي وجده النبي ﷺ في القبلة هل كان في مسجده ﷺ أو في مسجد آخر، فقيل إنه كان في مسجد الأنصار بدليل (٤) ما رواه مسلم وأبو داود من رواية عبادة بن الوليد قال: أتينا جابرًا وهو في مسجده فقال: أتانا رسول الله ﷺ في مسجدنا هذا، وفي يده عرجون ابن طاب، فرأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بالعرجون، الحديث (٥)، وعرجون بن طاب نوع من تمور المدينة قاله عياض (٦).