Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٦٠٧

تعالى الرحمة، قال إسماعيل السدي: قال بنو إسرائيل لموسى ﵊: أيصلي ربنا فكبر ذلك على موسى ﵇ فأوحى الله تعالى إليه أن قل لهم: إني أصلي، صلاتي رحمتي (١)، والمراد بالوسيلة هنا: منزلة في الجنة كما في الحديث، وإنما سميت الوسيلة لأنها منزلة يكون الواصل إليها قريبا من الله تعالى فائزا بلقائه فيكون كالوصلة التي يتوصل بالوصول إليها والحصول فيها إلى الزلفى من الله تعالى (٢)، وروى الإمام أحمد من طريق ابن لهيعة عن موسى بن وردان قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله ﷺ: "الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة فسلوا الله أن يؤتيني الوسيلة" (٣) وجاء في الحديث: "إنها درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد وأرجوا أن أكون أنا هو".

فقوله ﷺ: "وأرجوا أن أكون أنا هو" يجوز أن يكون قد قال ذلك على وجه التواضع (٤)، ويحتمل أن يكون إذ ذاك لم يقطع بذلك لنفسه.

قوله ﷺ: "فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة" يروي: "حلت له