فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ: "طولها في السماء ستون ميلا" أي من حيث الارتفاع والعلو إلى جهة السماء. (١) [قال عرضها ستون ميلا] (٢) والميل اسم لمسافة معلومة متسعة لا يكاد بصر الرجل يحلق آخره وهو أربعة آلاف خطوة كل خطوة ثلاثة أقدام وهو ستة آلاف ذراع كل ذراع أربعة وعشرون أصبعا معترضات معتدلات كل أصبع ست شعيرات معترضات معتدلات كل شعيرة ست شعرات من شعر البرذون وتقدم الكلام على ذلك في مواضع مختصرا ومبسوطا والله أعلم. قوله ﷺ: للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا. المراد بقوله: أهلون في اللغة أهل البيت. وقوله: فلا يرى بعضهم بعضا أي من سعة الخيمة وكبرها.
٥٦٥٦ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ لكل مُسلم خيرة وَلكُل خيرة خيمة وَلكُل خيمة أَرْبَعَة أَبْوَاب يدْخل عَلَيْهَا من كلل بَاب تحفة وهدية وكرامة لم تكن قبل ذَلِك لا مرحات وَلا دفرات وَلا سخرات وَلا طماحات حور عين كأنهن بيض مَكْنُون رواه ابن أبي الدنيا (٣) من رواية جابر الجعفي موقوفا.
قوله: "وعن عبد الله بن مسعود" تقدم. قوله ﷺ: "لكل مسلم خيرة ولكل خيرة خيمة" الحديث، الخيرة بفتح الخاء المعمة وإسكان الياء واحدة الخيرات وهي الحور الحسان الخيرات الأخلاق، قاله ابن النحاس في كتاب الجهاد.