Skip to content

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل ﷽

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

البدر ابن جماعة

Printed page ٤٠

كَالْعلمِ تعين حمله عَلَيْهِ وَإِن احْتمل مَعَاني تلِيق بجلاله تَعَالَى فَهَذَا مَحل الْكَلَام بَين قَول السّلف والتأويل كَمَا تقدم

وَقد رَجَعَ قوم التَّأْوِيل لوجوه

الأول: أَنا إِذا ركعنا الْأَلْسِنَة عَن الْخَوْض فِيهِ وَلم نتبين مَعْنَاهُ فَكيف بكف الْقُلُوب عَن عرُوض الوساوس وَالشَّكّ وَسبق الْوَهم إِلَى مَالا يَلِيق بِهِ تَعَالَى

الثَّانِي أَن انبلاج الصُّدُور بِظُهُور الْمَعْنى وَالْعلم بِهِ أولى من تَركه بصدد عرُوض الوساوس وَالشَّكّ وَمن ذَا الَّذِي يملك الْقلب مَعَ كَثْرَة تقلبه

الثَّالِث أَن الِاشْتِغَال بِالنّظرِ الْمُؤَدِّي إِلَى الصَّوَاب وَالْعلم أولى من الْوُقُوف مَعَ الْجَهْل مَعَ الْقُدْرَة على نَفْيه

الرَّابِع أَن السُّكُوت عَن الْجَواب إِن اكْتفي بِهِ فِي حق الْمُؤمن الْمُسلم الْمُوفق والعامي فَلَا يَكْتَفِي بِهِ فِي جَوَاب المنازع من مُبْتَدع أَو كَافِر أَو مصمم على التَّشْبِيه والتجسيم

الْخَامِس أَن السُّكُوت مُنَاقض لقَوْله تَعَالَى ﴿هَذَا بَيَان للنَّاس﴾ وَقد جَاءَكُم