Skip to content

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل الحديث السادس والعشرون

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

البدر ابن جماعة

Printed page ١٩٣

قَوْله فِي جنَّة عدن مُتَعَلق بالرائين لَا بِرَبّ الْعِزَّة تَعَالَى

وَتَقْدِير الْكَلَام وَمَا بَين الْقَوْم وَبَين أَن ينْظرُوا فِي جنَّة عدن إِلَيْهِ إِلَّا صفة الْكِبْرِيَاء

وَجعله بعض الْحَنَابِلَة ظرف المرئي تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا

الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ

عَن ابْن مَسْعُود فِي حَدِيث طَوِيل عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا أحد أغير من الله وَمن طَرِيق أُخْرَى عَن الْمُغيرَة لَا شخص أغير من الله وَفِي رِوَايَة لَا شَيْء أغير من الله

اعْلَم أَن حَقِيقَة الشخصية لذات لَهَا شخص وحجم مَأْخُوذ من الشخوص وَهُوَ الِارْتفَاع وَإِنَّمَا ذَلِك فِي الْأَجْسَام وَهُوَ محَال على الله تَعَالَى فَوَجَبَ تَأْوِيل ذَلِك

وَكَذَلِكَ الْغيرَة عبارَة عَن حَالَة نفسانية تَقْتَضِي منع الشَّيْء وكراهيته والزجر عَنهُ فَعبر بِالسَّبَبِ عَن الْمُسَبّب

وَاعْلَم أَن إِطْلَاق الشَّخْص لَا يكون إِلَّا جسما مؤلفا وَسمي بذلك لما لَهُ من شخوص