Skip to content

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل الحديث الحادي والثلاثون

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

البدر ابن جماعة

Printed page ٢٠٠

الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ

فِي الَّذِي أوصى أَن يحرق ويذر رماده فِي الْبَحْر الحَدِيث بِطُولِهِ

قَالَ فِيهِ فِي رِوَايَة فوَاللَّه لَئِن قدر الله عَليّ ليعذبني وَفِي رِوَايَة لعَلي أضلّ الله

ظَاهره مُشكل فَإِنَّهُ إِن كَانَ مُؤمنا يعْتَقد الْبَعْث لم يخفه ذَلِك وَإِن لم يعْتَقد الْبَعْث فَهُوَ كَافِر فَكيف غفر لَهُ

وَجَوَاب ذَلِك أما قَوْله لَئِن قدر الله عَليّ لَيْسَ هُوَ من الْقُدْرَة بل هُوَ من التَّقْدِير الَّذِي هُوَ التَّضْيِيق وَمِنْه قَوْله تَعَالَى يبسط الرزق لمن يَشَاء وَيقدر أَي ينيق

فَمَعْنَاه لَئِن ضيق الله عَليّ عَفوه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿فَظن أَن لن نقدر عَلَيْهِ﴾ أَي نضيق لِأَن النَّبِي لَا يجهل صفة من صِفَات الله تَعَالَى وَهِي قدرَة الله تَعَالَى عَلَيْهِ

وَقيل هُوَ التَّقْدِير الَّذِي هُوَ سَابق الْقَضَاء أَي لَئِن كَانَ الله قدر عَليّ عَذَابي فِي سَابق علمه