Skip to content

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل في صفة الواحد القهار

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

البدر ابن جماعة

Printed page ١٥٢

الثَّانِي وَهُوَ الله الْمُنْفَرد بِالتَّدْبِيرِ فِي السَّمَوَات وَفِي الأَرْض كَمَا يُقَال فلَان الْخَلِيفَة فِي الْمشرق وَالْمغْرب أَي الْمُنْفَرد بالخلافة فيهمَا

الثَّالِث أَن يكون الضَّمِير فِي ﴿وَهُوَ الله﴾ وَيكون الظَّاهِر خَبره وَمَعْنَاهُ ﴿ثمَّ أَنْتُم تمترون﴾ أَنه خَالق ذَلِك كُله وَيكون الظّرْف فِي بِعِلْمِهِ بسرهم وجهرهم

وَأحسن مَا قيل أَن يكون فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير وَمَعْنَاهُ وَهُوَ الله يعلم سركم وجهركم وَيعلم مَا تكسبون فِي السَّمَوَات وَفِي الأَرْض

الْقسم الثَّانِي فِيمَا ورد من صَحِيح الْأَخْبَار

فِي صفة الْوَاحِد القهار

وَقد تقدم أَن آيَات الصِّفَات وأحاديثها من الآئمة الْعلمَاء من سكت عَن الْكَلَام فِيهَا نطقا ورد علمهَا إِلَى الله تَعَالَى وَهُوَ الْمَذْهَب الْمَشْهُور بِمذهب السّلف

وَاخْتَارَهُ طوائف من الْمُحَقِّقين وَعَلِيهِ أَكثر أهل الحَدِيث

وَمن الْأَئِمَّة من أول ذَلِك بِمَا يَلِيق بِجلَال الرب ﵎ وَرجحه طَائِفَة من الْمُحَقِّقين أَيْضا

وَقد بَينا أَن الْمخْرج إِلَى ذَلِك حُدُوث الْبدع وظهورها بَين الْمُسلمين وَأَن سُكُون الخواطر على اعْتِقَاد مَا يَلِيق بِجلَال الله تَعَالَى أولى من التَّعَرُّض لوساوس الِاحْتِمَالَات المرجوحة أَو الممتنعة