Skip to content

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل الحديث الحادي عشر

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

البدر ابن جماعة

Printed page ١٧٥

اعْلَم أَن الْفَرح فِينَا هُوَ انبساط النَّفس لوُرُود مَا يسرها وَذَلِكَ على الله تَعَالَى غير جَائِز لكنه لما كَانَ لَا يصدر إِلَّا عَن رضَا بِمَا نَشأ عَنهُ عبر بِهِ عَن الرِّضَا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿كل حزب بِمَا لديهم فَرِحُونَ﴾ أَي رضوَان

فَالْمُرَاد بفرح الله تَعَالَى حَيْثُ ورد الرِّضَا بِمَا ذكر وَقد تقدم معنى الرِّضَا فِي حق الله تَعَالَى وَهُوَ الْقبُول للشَّيْء والمدح لَهُ وَالثنَاء عَلَيْهِ وَهُوَ تَعَالَى قَابل للْعَمَل الصَّالح ومادح لَهُ ومثن على فَاعله

وَقد يكون الْفَرح بِمَعْنى البطر والأشر وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّه لفرح فخور﴾ ﴿إِن الله لَا يحب الفرحين﴾ وَذَلِكَ على الله تَعَالَى محَال

وَمن جعل الْفَرح والضحك صفتين لَا يعقل مَعْنَاهُمَا لُغَة وَلَا عرفا فقد تقدم رده وَأَن هَذِه الْأَلْفَاظ استعيرت تَقْرِيبًا للأفهام

الحَدِيث الْحَادِي عشر

المقسطون على مَنَابِر من نور عَن يَمِين الْعَرْش