Skip to content

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل الحديث الأول في ذكر الصورة

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

البدر ابن جماعة

Printed page ١٥٥

وَأَيْضًا فَيحْتَمل أَن يكون بعض الروَاة توهم عود الضَّمِير إِلَى الله تَعَالَى فَرَوَاهُ بِالْمَعْنَى على زَعمه واعتقاده فَأَخْطَأَ وَأَيْضًا فَفِي رُوَاته حبيب بن ابي ثَابت وَكَانَ يُدَلس وَلم يُصَرح بِسَمَاعِهِ عَن عَطاء

وَبِتَقْدِير صِحَّته وعود الضَّمِير إِلَى الله تَعَالَى فَقيل المُرَاد بالصورة الصّفة أَي على صفته من الْعلم والإرادة والسلطة بِخِلَاف سَائِر حيوانات الأَرْض وميزه بهَا وميزه على الْمَلَائِكَة بسجودهم لَهُ فَيكون المُرَاد بذلك تشريف آدم كَمَا تقدم ذَلِك

وَفِي هَذَا الْجَواب نظر لِأَن ذَلِك لَا يخْتَص بِالْوَجْهِ وَقيل وَهُوَ الْأَقْرَب إِن الْإِضَافَة إِضَافَة الْملك والخلق لِأَنَّهُ الَّذِي خلق صُورَة آدم وَهُوَ مَالِكهَا ومخترعها كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿هَذَا خلق الله﴾ وَذَلِكَ لِأَن الصّفة كَمَا يَصح اضافتها إِلَى الْمَوْصُوف يَصح إضافتها إِلَى خَالِقهَا وموجدها تَشْرِيفًا لَهَا وتكريما

وَمن قَالَ بِأَن لله تَعَالَى صُورَة وَخلق آدم عَلَيْهَا فمردود عَلَيْهِ لما فِيهِ من التجسيم

وَكَذَلِكَ من قَالَ صُورَة لَا كالصور