الحجة في بيان المحجة
Printed page ٢/ ١١٢
حَملَة الْعَرْش: مَاذَا قل ربكُم ﷿؟ فيستخبر أهل السَّمَاوَات بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَخْطَفُهُ الْجِنُّ فَيُلْقُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، وَيُرْمَوْنَ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ الْحَقُّ وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ ".
فصل
قَالَ بعض عُلَمَاء أهل السّنة: إِن الله ﷿ عَلَى عَرْشه بَائِن من خلقه.
وَقَالَت الْمُعْتَزلَة: هُوَ بِذَاتِهِ فِي كل مَكَان. وَقَالَت الأشعرية: الاسْتوَاء عَائِد إِلَى الْعَرْش.
قَالَ: وَلَو كَانَ كَمَا قَالُوا: لكَانَتْ الْقِرَاءَة بِرَفْع الْعَرْش، فَلَمَّا كَانَت بخفض الْعَرْش دلّ عَلَى أَنه عَائِد إِلَى الله تَعَالَى.
وَقَالَ بَعضهم: اسْتَوَى بِمَعْنى استولى قَالَ الشَّاعِر: