Skip to content

الحجة في بيان المحجة قالوا وقد بعث إليه قال نعم قالوا فمرحبا به وأهلا ثم

الحجة في بيان المحجة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ١٠٤

جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ تور من ذهب محشواً إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَجَوْفَهُ وَأَعَادَهُ ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوابِهَا، فَنَادَاهَ أَهْلُ السَّمَاءِ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، قَالُوا: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قَالُوا: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلا، يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ، لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ اللَّهُ فِي الأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ. فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلا يَا بُنَيَّ. فَنِعْمَ الابْنُ أَنْتَ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهْرَيْنِ يَطَّرِدَانِ فَقَالَ مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ. قَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِنَهْرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ فَذَهَبَ يَشُمُّ تُرَابَهُ، فَإِذَا هُوَ الْمِسْكُ. قَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا النَّهْرُ؟ قَالَ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَّأَ لَكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ. فَقَالَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ: مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ فِي الأُولَى: مَنْ هَذَا مَعَك؟ قَالَ: مُحَمَّد ﷺ َ -

قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلا، ثُمَّ