الحجة في بيان المحجة
قَالَ الإِمَامُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ الْجُهَنِيُّ قَالَ صدرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ -
من مَكَّة، فَجعلُوا يستأذنون النَّبِي
ﷺ َ - فَجعل يَأْذَن لَهُم. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: "
مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّذِي يَلِي رَسُولَ الله
ﷺ َ -، أَبْغَضُ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ فَلا تَرَى مِنَ الْقَوْمِ إِلا بَاكِيًا ".
قَالَ: يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ إِنَّ الَّذِي يستأذنك بعْدهَا لسفيه. فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ -
فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخَرِ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا
، حَتَّى تبوؤا، وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ، وَمَسَاكِنِكُمُ الْجَنَّةَ. ثمَّ قَالَ: ﷺ َ -: إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ قَالَ ثُلُثَاهُ، يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَقُولُ: لَا يَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي؟ مَنْ ذَا الَّذِي يسألني فأعطيته، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأُجِيبَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ ".
قَالَ إِسْمَاعِيل الصَّابُونِي: هَذَا لفظ حَدِيث الْوَلِيد.