الحجة في بيان المحجة
Printed page ٢/ ١١٨
وَأخْبر عَن فِرْعَوْن
أَنه
قَالَ: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَات فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ فَكَانَ فِرْعَوْن قد فهم عَن مُوسَى أَنه يثبت إِلَهًا فَوق السَّمَاء حَتَّى رام بصرحه أَن يطلع إِلَيْهِ، وأتهم مُوسَى بِالْكَذِبِ فِي ذَلِكَ. والجهمية لَا تعلم أَن الله فَوْقه بِوُجُود ذَاته، فهم أعجز فهما من فِرْعَوْن. وَقد صَحَّ عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه:
٦٧ - سَأَلَ الْجَارِيَة الَّتِي أَرَادَ مَوْلَاهَا عتقهَا. أَيْن الله؟ قَالَت: فِي السَّمَاء، وأشارت برأسها. وَقَالَ: من أَنا؟ فَقَالَت: أَنْت رَسُول الله. فَقَالَ: اعتقها فَإِنَّهَا مُؤمنَة.
فَحكم النَّبِي ﷺ َ -
بإيمانها حِين قَالَت: إِن الله فِي السَّمَاء وتحكم الْجَهْمِية بِكفْر من يَقُول ذَلِكَ
.
فصل