Skip to content

الحجة في بيان المحجة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ١٠٨

ابْن سعد عَن زِيَادَة بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ، عَن فضَالة بن عبيد عَن أَبِي الدَّرْدَاء ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ َ -.

قَالَ يَحْيَى بن عمار: فَكل مُسلم من أول الْعَصْر إِلَى عصرنا هَذَا إِذا دَعَا الله سُبْحَانَهُ رفع يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء، والمسلمون من عهد النَّبِي

ﷺ َ - إِلَى يَوْمنَا هَذَا، يَقُولُونَ فِي الصَّلَاة مَا أَمرهم الله بِهِ تَعَالَى بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ .

قَالَ: وَلَا حَاجَة لله ﷾ إِلَى الْعَرْش، لَكِن الْمُؤمنِينَ كَانُوا مُحْتَاجين إِلَى معرفَة رَبهم ﷿، وكل من عبد شَيْئا أَشَارَ إِلَى مَوضِع، أَو ذكر من معبوده عَلامَة، فجبارنا وخالقنا، إِنَّمَا خلق عَرْشه ليقول عَبده الْمُؤمن، إِذا سُئِلَ عَن ربه ﷿ أَيْن هُوَ الرَّحْمَن؟ عَلَى الْعَرْش اسْتَوَى، مَعْنَاهُ فَوق كل مُحدث عَلَى عَرْشه الْعَظِيم، وَلَا كَيْفيَّة وَلَا شبه. كَمَا قَالَ: مَالك بن أنس لما قيل لَهُ: كَيفَ اسْتَوَى؟ قَالَ: الاسْتوَاء غير مَجْهُول، والكيفية غير مَعْقُول، وَالْإِيمَان بِهِ وَاجِب، وَالشَّكّ فِيهِ شرك، وَالسُّؤَال عَنهُ بِدعَة.