الحجة في بيان المحجة
Printed page ٢/ ١١٣
(اسْتَوَى بشر عَلَى الْعرَاق ... من غير سيف وَدم مهراق)
والاستيلاء لَا يُوصف إِلَّا من قدر عَلَى الشَّيْء بعد الْعَجز عَنهُ، وَالله تَعَالَى لم يزل قَادِرًا عَلَى الْأَشْيَاء ومستوليا عَلَيْهَا. أَلا ترى أَنه لَا يُوصف بشر بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَى الْعرَاق إِلَّا وَهُوَ عَاجز عَنهُ قبل ذَلِكَ.
قيل لذِي النُّون الْمصْرِيّ: مَا أَرَادَ الله بِخلق الْعَرْش؟ قَالَ: أَرَادَ أَن لَا يتوه قُلُوب العارفين.
٦٣ - وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵁ فِي تَفْسِير قَوْله ﷿: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابعهم وَلَا خَمْسَة إِلَّا وَهُوَ سادسهم﴾ .