Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٥/ ٤٠

الحنابلة (١)؛ لحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأمرها أبوها في نفسها وإذنها صماتها" رواه مسلم (٢) فدل على أن الولي أحق بالبكر وإن كانت بالغة.

والوصي عند المالكية كالأب، والجد عند الشافعية كالأب عند فقده أو عدم أهليته.

الثاني: لا يجوز له ذلك وهو مذهب الحنفية وهو رواية عند الحنابلة (٣)؛ لأنها حرة مخاطبة فلا يكون للغير عليها ولاية الإجبار كالبالغة لأن الولاية على الصغيرة لقصور عقلها وقد كمل بالبلوغ.

أما غير الأب: فلا يملك ولاية الإجبار على البكر لحديث نافع أن عبد الله ابن عمر ﵄ تزوج بنت خاله عثمان بن مظعون فذهبت أمها إلى رسول الله ﷺ وقالت: إن ابنتي تكره ذلك، فأمره رسول الله ﷺ أن يفارقها وقال: "لا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن فإن سكتن فهو إذنهن" فتزوجت بعد عبد الله المغيرة بن شعبة" (٤).

صورة الإذن: إذن الثيب أن تتكلم برأيها صراحة، وأما البكر فإذنها أن تتكلم صراحة بموافقتها أو أن تسكت لأنها قد تستحي أن تنطق بالموافقة فجعل الشرع صماتها بمثابة الإذن الصريح، وهو قول الجمهور والصحيح من مذهب