Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٥/ ٢٤

وحديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا شغار في الإِسلام والشغار أن يبذل الرجل للرجل أخته بغير صداق" (١). وحديث جابر ابن عبد الله ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الشغار، والشغار أن ينكح هذه بهذه بغير صداق بضع هذه صداق هذه، وبضع هذه صداق هذه" (٢).

الثاني: ذهب الحنفية إلى أن الشغار لا يبطل به عقد النكاح بل يصح ويجب فيه مهر المثل (٣).

وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية بتحريم هذا النكاح عندما يقع بشرط التبادل، أو بالتواطؤ أو بالحيلة في عدد من فتاواها من ذلك الفتوى رقم (٢٧٥)، ورقم (٨٠١) و (٣٥٤)، ورقم (١٣٦٣)، ورقم (٢١٥٨)، وغيرها (٤).

الثانية: نكاح المتعة:

المتعة اسم من تمتع بالشيء إذا انتفع به، وهو النكاح إلى أجل معلوم أو مجهول. وهو من أنكحة الجاهلية، كان مباحًا في أول الإِسلام ثم حرم إلى الأبد، وقد كان ابن عباس يقول بجوازها ثم رجع عن ذلك. قال ابن العربي ﵀: "وقد كان ابن عباس يقول بجواز المتعة ثم ثبت رجوعه عنها فانعقد الإجماع على تحريمها" (٥). قال النووي ﵀: "قال المازري: ثبت أن نكاح المتعة كان جائزًا في أول الإِسلام ثم ثبت بالأحاديث الصحيحة المذكورة هنا أنه نسخ وانعقد