الفقه الميسر
قال: "توضؤوا منها" (١) وقال أيضًا: "توضأوا من لحوم الإبل ولا تتوضأوا من لحوم الغنم" (٢)، والأصل في الأمر الوجوب حتى يوجد دليل يصرفه عن الوجوب.
٥ - الردة عن الإسلام:
هذا هو الناقض الثامن من نواقض الوضوء.
أ- الصحيح من مذهب الحنابلة (٣) وهو المعتمد عند المالكية (٤) أن الردة عن الإسلام تعد ناقضًا من نواقض الوضوء؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ (٥)، وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْ بَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ (٦)، ولأن الوضوء عمل فيبطل بالردة، وهو الصحيح.
ب- وقال بعض الفقهاء (٧) بأن الردة عن الإسلام لا تنقض الوضوء؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (٨)، قالوا: فشرط الموت لإحباط العمل، ولأن الوضوء طهارة فلا تبطل بالردة كالغسل من الجنابة.