Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٣/ ٧٨

واحتجوا لذلك أيضًا بما روى البخاري ومسلمٌ عن أبي الدرداء ﵁ قال: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ في شَهْرِ رَمَضَانَ في حَرٍّ شَدِيدٍ حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ" (١).

وذهب الحنابلة (٢) إلى أن الفطر للمسافر أفضل، وهو اختيار اللجنة الدائمة (٣)، بل قال بعض الحنابلة (٤): يسن الفطر للمسافر ويكره صومه ولو لم يجد مشقة. وعليه الأصحاب، وهذا مذهب ابن عمر وابن عباس ﵄، وسعيد، والشعبي، والأوزاعي (٥).

واستدل الحنابلة لذلك بما رواه البخاري ومسلمٌ من حديث جابر المتقدم: "لَيْسَ مِنْ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ" (٦).

وزاد مسلم في رواية: "عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللهِ الَّذِي رَخَّصَ لكُمْ" (٧).

وبعد ذكر القولين في المسألة فالذي يترجح لنا: أن المسافر الأفضل في حقه فعل الأسهل عليه من الصيام أو الفطر، فإن تساويا فالصوم أفضل لما يأتي:

١ - لأنه أسرع في إبراء الذمة.