Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٤٩٨

٨ - يحرم اتباع الجنازة بمنكر؛ كالطبل، والعزف الحزين على الآلة، والنياحة، والتصفيق كما يفعل ذلك في بعض البلدان الإِسلامية تقليدًا للكفار، فهؤلاء جمعوا بين أمرين:

الأول: فعل المحرم، وذلك بفعل العزف على الآلات الموسيقية أمام الجنازة أو خلفها، وكذلك بفعل النياحة ونحو ذلك مما جاءت النصوص بالنهي عنه وتحريمه.

الثاني: التشبه بالنصارى؛ فإن من عاداتهم رفع الأصوات بأناجيلهم بأذكارهم مع التَّمطيط والتلحين والتحزين.

حكم القيام للجنازة:

اختلف الفقهاء في حكم القيام لها؛ فالجمهور لا يرون القيام لها إلا إذا أراد أن يشهدها، وعلى هذا أكثر أهل العلم، وذلك لأن القيام لها منسوخ، فعند مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ قال: "قام رسول الله ﷺ ثم قعد" (١)، وهذا هو آخر الأمرين منه ﷺ.

وذهب النووي (٢) إلى أن المختار هو استحباب القيام؛ لقوله ﷺ: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع" (٣). وذهب أحمد (٤) في رواية عنه: أنه مخير بين القيام والقعود.