الفقه الميسر
Printed page ١/ ٤٦٤
تغسيل الميت وتكفينه
حكم تغسيل الميت:
اتفق جمهور الفقهاء على أن تغسيل الميت واجب على الكفاية؛ إذا قام به البعض سقط عن الباقين.
ما يشترط في مباشر التغسيل:
١ - كونه مسلمًا، فقد ذهب الحنفية (١) والمالكية (٢) والشافعية (٣) والحنابلة (٤) إلى اشتراط كون المباشر للتغسيل مسلمًا، فلا يصح تغسيل الكفار للمسلم؛ لأن التغسيل عبادة، والكافر ليس من أهلها.
٢ - أن يتولى تغسيل الميت من جنسه؛ فلا يغسل الرجال إلا الرجال، ولا يغسل النساء إلا النساء، إلا الزوجة: فيجوز لها تغسيل زوجها، والعكس إذا لم يحدث قبل موته ما يوجب البَيْنُونَةَ.
والأصل في تغسيل الزوجة لزوجها حديث عائشة، وفيه قوله ﷺ لعائشة ﵂: "ما ضرّك لو متِّ قبلي فغسَّلتك وكفَّنتك ثم صليت عليك ودفنتك" (٥)، وقول عائشة ﵂ أيضًا: "لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبيَّ ﷺ غيرُ نسائه" (٦).