Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٥/ ٢٦٤

العول

العول في اللغة: يطلق على معان منها الاشتداد يقال عال الأمر إذا اشتد، ومنها الارتفاع يقال عال الميزان إذ ارتفع، وعالت الفريضة زادت (١).

واصطلاحًا: زيادة سهام الفروض عن أصل المسألة مما يترتب عليه نقص أنصباء الورثة.

وقيل هو ازدحام الفرائض بحيث لا يتسع لها المال، فيدخل النقص عليهم كلهم ويقسم المال بينهم على قدر فروضهم (٢).

العول وخلاف العلماء فيه:

١ - ذهب عامة الصحابة ﵃ والعلماء ومنهم الأئمة الأربعة إلى القول بالعول، وذلك لدلالة الكتاب والسنة عليه حيث أطلقت الآيات في المورايث ولم تفرق بين أصحاب الفروض، وأمره ﷺ بإلحاق الفرائض بأهلها دون تفرقة بين أصحابها ولأنه انعقد الإجماع على ذلك قبل أن يقول ابن عباس بعدمه وذلك في زمن عمر ﵁ حين استشار الصحابة في العول واتفقوا على القول به ثم حصل الإجماع بعد ابن عباس، قال في المغني: "ولا نعلم اليوم قائلًا بمذهب ابن عباس ﵄ ولا نعلم خلافًا بين فقهاء العصر في القول بالعول بحمد الله" (٣).

وقياسًا على الديون إذا ضاقت عنها التركة فإنها تقسم عليهم بالحصص لضيق ماله عن وفائهم.