Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل كيف يريد الله ما لا يحب؟

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٩٦

المحبة لله ﷿ وهي من الصفات الفعلية، وقد دل على إثباتها الكتاب والسنة والإجماع، ولكنها -كما يقولُ أهلُ السنة- على ما يليق بجلال الله وعظمته، خلافًا للنُّفاة الذين نَفَوْا صفة المحبة لله ﷿.

ما سبب هذا النفي الذي قالوا به ﷿.

سبب النفي مخافةُ التشبيه؛ تشبيه الخالق بالمخلوق؛ يقولون: لا نثبت لله محبة؛ لأن المخلوق موصوف بها.

الجواب: لله تعالى محبة وللمخلوق محبة، ولكن ليست محبةُ الله تعالى كمحبة المخلوق، فمحبة الله تعالى كما يليق بجلاله وكبريائه، أما محبة المخلوق الضعيف فعلى قَدْر ضعفه ومسكنته، والله ﷿ قد أثبت في كتابه العزيز المحبة من الطرفين في قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: (٥٤)]؛ أثبت له المحبة وأثبت لهم المحبة، فقوله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ هذه محبة الخلق، وقوله: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ هذه محبة الله تعالى.

ما أسباب محبة الله لعبده؟

هناك أسباب كثيرة؛ أهمُّها:

١) كثرة التأمل في نعم الله ﷿، فهذا مما يزيد الإيمان ويعلِّق بالله ﷿، ويوصل لهذه المنزلة العالية.

٢) محبة ما يحبه اللهُ تعالى من الأقوال والأفعال والأعمال والأشخاص.