Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل حكم الله على نوعين: حكم شرعي، وحكم كوني

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٩٢

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: (٣٩)]،

الشرح

والشاهد من الآيتين السابقتين: إثبات السمع والبصر لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته.

ثم ذكر المُصَنِّف بعد ذلك أربعَ آيات؛ في صفة المشيئة، والإرادة، والتحليل، والحكم.

فالآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: (٣٩)]. فيها إثبات عدد من الصفات، لكن أهمها صفة المشيئة من قوله ﴿مَا شَاءَ اللَّهُ﴾.

الصفات الأخرى المستنبطة: القوة من قوله: ﴿لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾، والألوهية من قوله: ﴿اللَّهُ﴾.

أما صفة المشيئة -التي أراد المُصَنِّف الإشارة إليها هنا- فهي إرادة الله الكونية النافذة، وتكون فيما يحب وفيما لا يحب.

- فيما يحب: كالإيمان والطاعات وغير ذلك مما أمر الله به.

- فيما لا يحب: كالكفر والفساد، وغير ذلك مما نهى الله عنه.

وإرادة الله ومشيئته الكونية نافذة على جميع العباد، ولا يستثنى من ذلك أحد.