Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل حكم الله على نوعين: حكم شرعي، وحكم كوني

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٨٩

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: (٥٨)].

الشرح

الرابع: علم ما في الغد: وهذا مما اختص الله ﷿ به.

قد يقول قائل: إن الإنسان قد يقول: إني أعلم ما سأفعل غدًا، وذلك إذا عزم على الفعل، فكيف نقول: لا يعلم ما في غد إلا الله؟

الجواب: قد يقول هذا وينوي ويعزم، لكن لا يتحقق، والواجب على المسلم ربط ذلك بالمشيئة، فلا يقل: سأعمل غدًا كذا، من دون ذكر مشيئة الله ﷿، وقد يعاقَب إذا لم يذكر المشيئة.

الخامس: وما تدري نفس بأي أرض تموت:

يدخل في ذلك علم ساعة الموت.

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: (٥٨)].

وفي قراءة ابن مسعود ﵁ كما في «سنن أبي داود» و «الترمذي» قال: «أَقْرَأَنِي رَسُولُ الله ﷺ: ﴿إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ المتِينُ﴾» (١).

«ذو القوة»: أي صاحب القوة.

«المتين»: من أسماء الله تعالى، من المتانة، وقد فسرها ابن عباس: بالشدة، وفسر المتين بالشديد.