Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل الإيمان بأسماء الله وصفاته

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٥٩

بَلْ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ الله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: (١١)].

الشرح

إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالأَنْهَارَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ بِيَدِهِ: أَنَا المَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تصديقًا للحبر»، والحديث في الصحيحين من رواية ابن مسعود ﵁ (١).

والحديث فيه فوائد:

أولًا: إقرار النبي ﷺ لليهودي بما قال، إذ أخبر أن الله يضع السماء يوم القيامة على إصبع ... إلخ.

ثانيًا: قبول الحق من الكافر، وأن الحق متى جاءنا قبلناه بغض النظر عمَّن قاله.

قوله: «بَلْ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ الله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾» هذه الآية قاعدة من القواعد العظيمة في باب الأسماء والصفات، وفيها جملة من الفوائد والاستنباطات:

أولًا: في الآية رد على المشبِّهة؛ لقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾.

ثانيًا: فيها رد على المعطِّلة؛ لقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.

ثالثًا: فيها رد على المعتزِلة الذين يثبتون الأسماء دون الصفات، حيث أخبر سبحانه أنَّ من أسمائه السميعَ والبصير، وهما اسمان يشتملان على