Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل الإيمان بأسماء الله وصفاته

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٥٧

وكقوله: «خَلَقَ الله آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» (١) ما معنى الحديث؟ وما المراد بقوله: «عَلَى صُورَتِهِ»؟ هل هي صورة آدم أو صورة الرحمن؟

الصحيح الذي دلت عليه الأدلة، وهو مذهب عامة أهل السنة: أن المراد صورة الرحمن، ويؤكد ذلك روايةُ: «إِنَّ الله خَلَقَ آدَم عَلَى صُورَة الرَّحْمَن» (٢).

وقد خالف في ذلك الإمامُ ابن خزيمة، ومن المتأخرين الألباني، وقالا: المراد صورة آدم. ولكن الصحيح الذي عليه عامة الأئمة، أن المراد صورة الرحمن، أي: خلق الله آدم على صورة الرحمن.

٢) الوصف بالفعل:

مثاله: ما ثبت في «صحيح مسلم» في حديث جابر ﵁ الطويل عندما خطب النبي ﷺ خطبة عرفة وقال: «أَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: اللهُمَّ اشْهَدْ، اللهُمَّ اشْهَدْ» (٣) إشارة إلى العلو، فوصف ربه بالعلو بالفعل.