Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل يدخل في أهل بيته أزواجُه الطاهرات المطهرات رضي الله عنهن

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٢٠٢

حَتَّى إِنَّهُمْ يُغْفَرُ لهمْ مِنَ السَّيِّئَاتِ مَا لَا يُغْفَرُ لِمَنْ بَعْدَهُمْ؛ لِأَنَّ لَهُمْ مِنَ الحسَنَاتِ الَّتِي تَمْحُو السَّيِّئَاتِ مَا لَيْسَ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَقَدْ ثَبَتَ بِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ, وَأَنَّ المُدَّ مِنْ أَحَدِهِمْ إِذَا تَصَدَّقَ بِهِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا مِمَّنْ بَعْدَهُمْ.

ثُمَّ إِذَا كَانَ قَدْ صَدَرَ مِنْ أَحَدِهِمْ ذَنْبٌ؛ فَيَكُونُ قَدْ تَابَ مِنْهُ, أَوْ أَتَى بِحَسَنَاتٍ تَمْحُوهُ, أَوْ غُفِرَ لَهُ؛ بِفَضْلِ سَابِقَتِهِ, أَوْ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِي هُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِشَفَاعَتِهِ, أَوِ ابْتُلِيَ بِبَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا كُفِّرَ بِهِ عَنْهُ، فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الذُّنُوبِ المُحَقَّقةِ؛ فَكَيْفَ الْأُمُورُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا مُجْتَهِدِينَ؛ إِنْ أَصَابُوا فَلَهُمْ أَجْرَانِ, وَإِنْ أخطئوا فَلَهُمْ أَجْرٌ وَاحِدٌ, وَالخَطَأُ مَغْفُورٌ، ثُمَّ إِنَّ الْقَدْرَ الَّذِي يُنْكَرُ مِنْ فِعْلِ بَعْضِهِمْ قَلِيلٌ نَزْزٌ مَغْفُورٌ فِي جَنْبِ فَضَائِلِ الْقَوْمِ وَمَحَاسِنِهِمْ؛ مِنَ الْإِيمَانِ باللهِ, وَرَسُولِهِ, وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ, وَالْهِجْرَةِ, وَالنُّصْرَةِ, وَالْعِلْمِ النَّافِعِ, وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي سِيرَةِ الْقَوْمِ بِعِلْمٍ وَبَصِيرَةٍ وَمَا مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ بِهِ مِنَ الْفَضَائِلِ؛ عَلِمَ يَقِينًا أَنَّهُمْ خَيْرُ الخَلْقِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ, لَا كَانَ وَلَا يَكُونُ مِثْلُهُمْ, وَأَنَّهُمُ الصَّفْوَةُ مِنْ قُرُونِ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي هِيَ خَيْرُ الْأُمَمِ وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ.

الشرح

أ) التوبة.

ب) أن يأتي الصحابي بحسنات تمحو ذنوبه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود:١١٤].

ج) أن يغفر الله تعالى له ذنوبه بفضل سابقته في الإسلام.