Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل نشر الدواوين، وهي: صحائف الأعمال

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١٧٩

فَآخِذٌ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وَآخِذٌ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ، أَوْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ؛ كَمَا قَالَ ﷾: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء:١٣،١٤]. وَيُحَاسِبُ اللهُ الخَلَائِقَ،

الشرح

ونصيبه في عنقه ملازم له.

﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا﴾ كتابًا حقيقيًّا، اللهُ أعلم بكيفيته.

﴿يَلْقَاهُ مَنْشُورًا﴾ أي: مفتوحًا؛ كما قال: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ [التكوير:١٠].

كتاب قد أُحصي على الإنسان فيه كلُّ صغير وكبير.

﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ [الكهف:٤٩]. ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ [القمر:٥٣] (١).

وقوله: «وَيُحَاسِبُ اللهُ الخلَائِقَ» والحكمة من هذه المحاسبة إيقاف البشر على أعمالهم وتقريرُهم على معاصيهم؛ قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام:١٠٨].

قال شيخ الإسلام ﵀: «وبيان هذا أن الله سبحانه يحاسب الخلق في ساعة واحدة، لا يَشغَلُه حساب هذا عن حساب هذا، وأدلة هذا كثيرة في الكتاب