Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل أنهم وسط في باب أسماء الإيمان والدين بين الحرورية -أي (الخوارج) - والمعتزلةِ، وبين المرجئة والجهميةِ

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١٦٥

وَفِي بَابِ أَسْمَاءِ الْإِيمَانِ وَالدِّينِ بَيْنَ الحَرُورِيَّةِ وَالمعْتَزِلَةِ، وَبَيْنَ المُرْجِئَةِ وَالجَهْمِيَّةِ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ بَيْنَ الرَّافِضَةِ وَالخوَارِجِ.

الشرح

ما المراد بأسماء الإيمان والدين؟

الجواب: المراد الأسماء التي جاءت في النصوص؛ كاسم (المؤمن)، و (المسلم)، و (الكافر)، و (الفاسق).

فأهل السنة توسَّطوا في هذا الباب.

فمذهب الحرورية تكفيرُ صاحب الكبيرة؛ يعني أطلقوا عليه لفظ الكفر، وأما المُرجئةُ فقد جعلوه مؤمنًا كاملَ الإيمان.

وأهل السنة توسطوا في هذا الباب، وقالوا: مرتكب الكبيرة مؤمن لكنه ناقص الإيمان؛ نقص من إيمانه بقدر ما ارتكب من المعصية، فلا ينفون عنه الإيمانَ كما فعلت الخوارج، ولا يقولون إنه كامل الإيمان كما فعلت المرجئة.

الأصل الخامس: أنهم وسط في أصحاب رسول الله بين الرافضة والخوارج.

فالرافضة غَلَوا في (عَليٍّ) وأوصلوه إلى الألوهية، والخوارج كفَّروه وكفروا الصحابة ﵃.

والمقصود أن أهل السنة وسط بين الرافضة والخوارج؛ لأنهم حفظوا لأصحاب الرسول حقَّهم ولم ينفوا تزكية الله لهم في كتابه.