Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل إثبات صفة العلو لله تعالى

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١٥١

وَقَوْلُهُ ?: «أَلَا تَامَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ»، حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَقَوْلُهُ: «وَالْعَرْشُ فَوْقَ الماءِ، واللهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ» حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ.

الشرح

والنبي ﷺ موصوف بذلك في السماء، والمعنى على الوجه الثاني: «أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ» يعني أمين الله تعالى على وحيه.

والصفة المثبتة من هذا الحديث صفة العلو من قوله: «مَنْ فِي السَّمَاءِ».

وقوله: «وَالْعَرْشُ فَوْقَ الْماءِ، واللهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ» رواه أبو داود وغيره من حديث ابن عباس ﵁، وهذا الحديث يُسمى بحديث الأَوْعال، وكأن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يرى تحسينَه من خلال الشواهد الصحيحة التي تشهدُ لبعض متنه، ولكن الحديث فيه ضعف، وقد أُعِلَّ بعدة علل:

الأولى: تفرد سِمَاك برواية الحديث، وسماك بن حرب لا يُحتج به إذا انفرد، قال الإمام أحمد: «مضطرب الحديث».

وقال الدارقطني: «سيء الحفظ» (١).

والثانية: أن عبد الله بن عُمَيرة مجهول (٢).

والثالثة: عدم ثبوت سماع ابن عميرة من الأحنف، قال البخاري: «ولا