Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١٣٧

وَقَدْ يُنْكِرُ الجَهْمِيُّ هَذَا وَعِنْدَنَا

بِمِصْدَاقِ مَا قُلْنَا حَدِيثٌ مُصَرِّحُ

رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ مَقَالِ مُحَمَّدٍ

فَقُلْ مِثْلَ مَا قَدْ قَالَ في ذَاكَ تَنْجَحُ

قال ابنُ القيم ﵀: «والناسُ في إثبات الرؤية وعدمِها طرفان ووسط: فقوم غلَوْا في إثباتها حتى أثبتوها في الدنيا والآخرة؛ وهم الصوفية وأحزابهم. وقوم نفَوْها في الدنيا والآخرة؛ وهم الجهمية والمعتزلة. والوسطُ هم أهل السنة الذين أثبتوها في الآخرة حسَبَما تواترت به الأدلةُ».

وقال أيضًا في «نونيته»:

وَيَرَوْنَهُ سُبْحَانَهُ مِنْ فَوْقِهِمْ ... نَظَرَ العِيَانِ كَما يُرَى القَمَرَان

هَذَا تَوَاتَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ لَمْ ... يُنْكِرْهُ إلَّا فَاسِدُ الإِيمان

وَأَتَى بِهِ القُرْآنُ تَصْرِيحًا وَتَعْـ ... رِيضًا هُمَا بِسِيَاقِهِ نَوْعَان

وَهِيَ الزِّيَادَةُ قَدْ أَتَتْ فَي يُونُسٍ ... تَفْسِيرُ مَنْ قَدْ جَاءَ بِالْقُرْآنِ (١)

والتي في سورة يونس هي قولُ الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس:٢٦]؛ فقد فسرها النبي بالرؤية كما ثبت ذلك في عدة أحاديث (٢).