Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل المحبة على أقسام

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١٢٢

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء:١١١]، ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التغابن:١]،

الشرح

وعليه: لا يمكن أن تجتمع محبةُ أولياء الله ومحبةُ أعداء الله، قال ابن القيم:

أَتُحِبُّ أَعْدَاءَ الحَبِيبِ وَتَدَّعِي ... حُبًّا لَهُ مَا ذَاكَ في إِمْكَان

٤ - المحبة مع الله: وهي المحبة المستلزِمة للخوف والتعظيم، فهذه إن وُجِدَتْ في قلب عبد - أي محبة الله وتعظيم غيره - فهي محبة شركية.

٥ - المحبة الطبيعية: وهي ميل الإنسان ميلًا طبيعيًّا إلى ما يلائم طبعَه؛ كمحبة الولد ومحبة المال ومحبة الزوجة، فهذا في الأصل جائز، لكن قد يكون مذمومًا إذا شغَل عن طاعة الله.

وقوله: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء:١١١] هذه الآية فيها نفي الولد، ونفي الشريك، ونفي الولي عن الله؛ أي: لا أحد يتولاه.

قوله: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التغابن:١] في الآية تنزيه لله تعالى؛ فإن التسبيح معناه التنزيه.

﴿لَهُ الْمُلْكُ﴾ نفيُ أن يكون له شريك في مُلكه، قال: ﴿لَهُ الْمُلْكُ﴾ ولم يقل: (المُلك له)، وتقديم الخبر هنا يفيد الحصر، وهو حصر الملك لله تعالى.