Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٢/ ٢٨

٢٣ - باب ما جاء في لبس السراويل

• عن سويد بن قيس قال: أتانا النبي ﷺ فساومنا سراويل.

حسن: رواه ابن ماجه (٣٥٧٩) من طرق عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن سويد بن قيس، فذكره هكذا مختصرًا. وأخرجه الأربعة وابن حبان وأحمد مفصلا وهو مخرج في البيوع. وإسناده حسن من أجل سماك بن حرب.

• عن مالك أبي صفوان بن عميرة قال: بعت من رسول اللَّه ﷺ رِجْلَ سراويل قبل الهجرة، فوزن لي فأرجح لي.

حسن: رواه أبو داود (٣٣٣٧)، وابن م جه (٣٥٧٩)، والنسائي (٤٥٩٣)، والحاكم (٢/ ٣٠) كلهم من حديث شعبة، عن سماك بن حرب، عن مالك بن عميرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل سماك فإنه حسن الحديث.

وقال أبو داود وغيره: "القول فيه قول سفيان، عن سماك بن حرب، عن سويد بن قيس".

قلت: إنْ صحَّ قولهم فالخطأ من سماك بن حرب، وإلا فإنه يحمل على أنه سمع من الاثنين.

قوله: "سراويل" جمع سروال وأصله: "شلوار" كلمة أعجمية، وهي من لباس الفرس، وكان النبي ﷺ أعجبه لتستره وعدم كشف العورة في الجلوس والنوم.

والنبي ﷺ هل لبسه؟ لم أقف على نص صريح بأنه لبسه لأن غالب لبسه الازار إلا أن يقال: إنه لم يتيسر له ليلبسه.

وأما ما روي عن أبي هريرة قال: دخلت يوما السوق مع رسول اللَّه ﷺ فجلس إلى البزازين، فاشترى سراويلا بأربعة دراهم وكان لأهل السوق وزان يزن، فقال له رسول اللَّه ﷺ: "اتزن وأرجح"، فقال الوزان: إن هذه لكلمة ما سمعتها من أحد، فقال أبو هريرة: فقلت له: كفى بك من الرهق والجفاء في دينك أن لا تعرف نبيك، فطرح الميزان، ووثب إلى يد رسول اللَّه ﷺ يريد أن يقبلها، فحذف رسول اللَّه ﷺ يده منه، فقال: "ما هذا؟ إنما يفعل هذا الأعاجم بملوكها، ولست بملك، إنما أنا رجل منكم"، فوزن وأرجح، وأخذ رسول اللَّه ﷺ السراويل. فهو ضعيف جدًّا.

رواه أبو يعلى (٦١٦٢) عن عباد بن موسى، حدّثنا يوسف بن زياد، حدّثنا عبد الرحمن بن زياد، عن الأغر بن مسلم يكنى أبا مسلم، عن أبي هريرة، فذكره.

ويوسف بن زياد هو البصري ضعيف جدًّا. وبه أعله الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢١ - ١٢٢).

وشيخه أضعف منه وهو عبد الرحمن بن زياد الإفريقي كان يروي الموضوعات عن الثقات. وضعّفه أيضًا الحافظ ابن حجر في الفتح (١٠/ ٢٧٣).