Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ٦٥٢

ابن سعد، حدّثنا ابن الهاد، عن عبد اللَّه بن خبّاب، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكر مثله.

قوله: "ضحضاح" هو ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين، واستعير في النّار.

• عن العباس بن عبد المطلب، أنّه قال للنبيّ ﷺ: ما أغنيتَ عن عمِّك، فإنّه كان يحوطُك ويغضبُ لك؟ ! قال: "هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدّرَك الأسْفل من النّار".

متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (٣٨٨٣)، ومسلم في الإيمان (٢٠٩) كلاهما من حديث يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدّثنا عبد الملك بن عمير، حدّثنا عبد اللَّه بن الحارث، حدّثنا عباس ابن عبد المطلب، فذكره.

وفي لفظ عند مسلم من رواية ابن أبي عمر، عن سفيان بإسناده. قلت: يا رسول اللَّه، إنّ أبا طالب كان يحوطك وينصرك، فهل نفعه ذلك؟ قال: "نعم، وجدتُه في غمرات من النّار، فأخرجته إلى ضحضاح".

١١ - باب ما فُضل به النّبي ﷺ على غيره من الأنبياء منها الشّفاعة

• عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أُعطيتُ خمسًا لم يُعطهنّ أحدٌ من الأنبياء قبلي، نصرتُ بالرُّعب مسيرة شهر، وجُعلتْ لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأيّما رجل من أمّتي أدركته الصّلاة فليصلِّ، وأحلَّتْ لي الغنائم، وكان النّبيُّ ﷺ يُبعث إلى قومه خاصّة وبُعثتُ إلى النّاس كافة، وأعطيتُ الشّفاعة".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّلاة (٤٣٨)، ومسلم في المساجد (٥٢١) كلاهما من حديث هُشيم، عن سيار، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره.

• عن أبي ذرّ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أُتيتُ خمسًا لم يؤتهنّ نبيٌّ كان قبلي: نُصرتُ بالرّعب؛ فيرعب مني العدو مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأحلت لي الغنائم ولم تُحل لأحد كان قبلي، وبُعثتُ إلى الأحمر والأسود، وقيل لي: سلْ تُعطه، فاختبأتُهَا شفاعةً لأمّتي، وهي نائلة منكم -إن شاء اللَّه- من لقي اللَّه لا يشرك به شيئًا".

حسن: رواه الإمام أحمد (٢١٢٩٩) عن يعقوب، حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدّثني سليمان الأعمش، عن مجاهد بن جبر أبي الحجّاج، عن عبيد بن عمير اللّيثيّ، عن أبي ذر، فذكره.

وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق وهو مدلس إلّا أنه صرّح بالتحديث كما أنه توبع.

وقد أشار البزار -كشف الأستار (٣٤٦٠) - إلى رواية الأعمش هذه ولم يخرجها، ولكن