Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ٦٢٧

٤ - باب ما جاء أنّ المقام المحمود هو الشّفاعة

إنّ اللَّه ﵎ وعد نبيَّه ﷺ بهذا المقام في قوله ﷿: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [سورة الإسراء: ٧٩].

قال أهل العلم: عسى من اللَّه واجب، لا على الشّك والارتياب.

• وعن ابن عمر، قال: قال النبيُّ ﷺ: "ما يزال الرّجلُ يسأل النّاس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مُزْعة لحم". وقال: "إنّ الشّمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرقُ نصف الأذن، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم، ثم بموسى، ثم بمحمد ﷺ فيشفع ليقضي بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب، فيومئذ يبعثه اللَّه مقامًا محمودًا، يحمده أهل الجمع كلهم".

وقال معلى: حدثنا وُهيب، عن النعمان بن راشد، عن عبد اللَّه بن مسلم، أخي الزّهريّ، عن حمزة، سمع ابن عمر، عن النبيّ ﷺ في المسألة.

صحيح: رواه البخاريّ في الزّكاة (١٤٧٤، ١٤٧٥) عن يحيى بن بكير، حدّثنا اللّيث، عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر، قال: سمعت حمزة بن عبد اللَّه بن عمر، قال: سمعت ابن عمر، فذكره.

وأما في المسألة وحدها فهي متفق عليها. رواه مسلم أيضًا في الزّكاة (١٠٤٠) من طريق معمر، عن عبد اللَّه بن مسلم بإسناده، كما ذكره البخاريّ.

• عن ابن عمر قال: "إنّ النّاس يصيرون يوم القيامة جُثًا، كلّ أمّة تتبع نبيَّها يقولون: يا فلان، اشفع حتى تنتهي الشّفاعة إلى النبيّ ﷺ، فذلك يوم يبعثه اللَّه المقام المحمود".

صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (٤٧١٨) عن إسماعيل بن أبان، حدّثنا أبو الأحوص، عن آدم بن علي، قال: سمعت ابن عمر يقول (فذكره).

• عن كعب بن مالك، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "يُبعث النّاس يوم القيامة، فأكون أنا وأمّتي على تلٍّ، ويكسوني ربي ﵎ حُلَّةً خضراء، ثم يؤذنُ لي فأقول ما شاء اللَّه أن أقول، فذاك المقام المحمود".

صحيح: رواه الإمام أحمد (١٥٧٨٣)، والطّبرانيّ في الكبير (١٩/ ٧٢)، وفي الأوسط (٨٧٩٧)، وابن جرير في تفسيره (١٥/ ٤٨).

وصحّحه ابن حبان (٦٤٧٩)، والحاكم (٢/ ٣٦٣) كلّهم من طرق عن الزّبيدي، عن الزّهريّ، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن كعب، فذكره.

والزّبيدي هو محمد بن الوليد بن عامر.