Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ٦٤١

واختلف في ابن دارة هل له صحبة أم لا، والصحيح أنه ليست له صحبة.

• عن أبي موسى، أنّ النّبيّ ﷺ كان يحرُسُه أصحابه، فقمتُ ذات ليلة، فلم أره في منامه، فأخذني ما قَدُم وما حدث، فذَهبتُ أنظر، فإذا أنا بمعاذ قد لقي الذي لقيتُ، فسمعنا صوتًا مثل هزيز الرحا، فوقفا على مكانهما، فجاء النبيّ ﷺ من قِبَل الصَّوت، فقال: "هل تدرون أين كنتُ؟ وفِيم كنتُ؟ أتاني آتٍ من ربّي ﷿، فخيَّرني بين أن يدخل نصف أمَّتي الجنّة وبين الشّفاعة، فاخترتُ الشّفاعة". فقالا: يا رسول اللَّه، ادعُ اللَّه ﷿ أن يجعلنا في شفاعتك. فقال: "أنتم ومَنْ ماتَ لا يُشركُ باللَّه شيئًا في شفاعتي".

حسن: رواه أحمد (١٩٦١٨) عن عفّان، حدّثنا حمّاد -يعني ابن سلمة- أخبرنا عاصم، عن أبي بردة، عن أبي موسى، فذكره.

وإسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن أبي النجود فإنّه حسن الحديث.

وعزاه الهيثميّ في "المجمع" (١٠/ ٣٦٨ - ٣٦٩) إلى أحمد والطبرانيّ وقال في رواية أحمد: "رجالهما رجال الصّحيح غير عاصم بن أبي النّجود، وقد وُثِّق، وفيه ضعف".

ورواه حمزة بن علي مخفر، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: غزونا مع رسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره قال: فعرّس بنا رسول اللَّه ﷺ، فانتهيت بعض اللّيل إلى مناخ رسول اللَّه ﷺ أطلبه فلم أجده، قال: فخرجتُ بارزًا أطلبه، وإذا رجلٌ من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يطلبُ ما أطلبُ. قال: فيينا نحن كذلك إذ اتّجه إلينا رسول اللَّه ﷺ قال: فقلنا: يا رسول اللَّه، أنت بأرض حرب ولا نأمن عليك فلولا إذْ بَدَتْ لك الحاجة قلت لبعض أصحابك، فقام معك. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنّي سمعت هزيزا كهزيز الرّحى -أو حنينًا كحنين النّحل- وأتاني آت من ربّي ﷿ قال: فخيرني بأن يدخل ثلث أمتي الجنّة وبين الشّفاعة لهم فاخترت لهم شفاعتي وعلمت انها أوسع لهم، فخيّرني أن يُدْخِل شطر أمّتي الجنّة وبين شفاعتي لهم فاخترت شفاعتي لهم وعلمت أنّها أوسعُ لهم". فقالا: يا رسول اللَّه، ادعُ اللَّه تعالى أن يجعلنا من أهل شفاعتك. قال: فدعا لهما، ثم إنّهما نبّها أصحابَ رسول اللَّه ﷺ وأخبراهم بقول رسول اللَّه ﷺ قال: فجعلوا يأتونه، ويقولون: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه تعالى أن يجعلنا من أهل شفاعتك فيدعو لهم، قال: فلمّا أَضَبَّ عليه القوم وكَثُروا، قال رسولُ اللَّه ﷺ: "إنّها لمن مات وهو يشهد أن لا إله الا اللَّه".

رواه الإمام أحمد (١٩٧٢٤) عن حسن بن موسى -يعني الأشْيب- قال: حدّثنا سُكين بن عبد العزيز، قال: أخبرنا يزيد الأعرج. -قال عبد اللَّه: يعني أظنّه الشنّيّ- قال: حدّثنا حمزة بن علي بن مخفر، عن أبي بردة، عن أبي موسى (فذكره).

وحمزة بن علي بن مخفر من رجال "التعجيل" وهو مجهول، كما ذكره المؤلف، إلّا أنه توبع،