Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٥٠٤

الشر وتستخلي به، فقال النبي ﷺ: "ما يقول؟ " قال: فجعلت أعرّض بينهما بالكلام مخافة أن يسمعها، فيدعو على قومي دعوة لا يُفلِحون بعدها أبدًا. فلم يزل النبي ﷺ به حتى فهمها. فقال: "قد قالوها أو قائلها منهم؟ والله لو فعلتُ لكان عليّ وما كان عليهم، خلُّوا له عن جيرانه".

حسن: رواه أحمد (٢٠٠١٩) عن عبد الرزاق وهو في مصفه (١٨٨٩١) عن معمر، عن بهز بن حكيم بإسناده.

واختصره أبو داود (٣٦٣٠) والترمذي (١٤١٧) والنسائي (٤٨٧٦) والحاكم (٤/ ١٠٢) كلهم من حديث معمر، عن بهز بإسناده يقوله: إن النبي ﷺ حبس رجلا في تهمة، ثم خلّى عنه.

قال الترمذي: "حديث حسن".

قلت: وهو كما قال فإن بهز بن حكيم بن معاوية القشيري مختلف فيه غير أنه حين الحديث.

• عن النعمان بن بشير أنه رفع إليه نفر من الكلاعيين أن حاكة سرقوا متاعًا لهم، فحبسهم أيامًا، ثم خلى سبيلهم. فأتوه فقالوا: خليت سبيل هؤلاء بلا امتحان ولا ضرب. فقال النعمان: ما شئتم، إن شئتم أضربهم فإن أخرج الله متاعكم فذاك. وإلا أخذت من ظهوركم مثله. قالوا: هذا حكمك؟ قال: هذا حكم الله ﷿ ورسوله ﷺ.

حسن: رواه النسائي (٤٨٧٤) وأبو داود (٤٣٨٢) كلاهما من حديث بقية بن الوليد، قال حدثني صفوان بن عمرو، قال: حدثني أزهر بن عبد الله الحرازي، عن النعمان بن بشير فذكره.

قال أبو داود: إنما أرهبهم بهذا القول أي لا يجب الضرب إلا بعد الاعتراف.

وإسناده حسن من أجل أزهر بن عبد الله الحرازي الحمصي. قال البخاري: "أزهر بن عبد الله وأزهر بن سعيد وأزهر بن يزيد واحد نسبوه مرة: مرادي، ومرة: هوزني، ومرة حرازي".

قال ابن حجر: ووافقه جماعة على ذلك" وأما شرح حال أزهر فلم يذكر المزي شيئا منه في الترجمتين، وقد قال ابن الجارود في كتاب الضعفاء: كان يسب عليًّا.

ثم قال: لم يتكلموا إلا في مذهبه، وقد وثّقه العجلي.

وقال في التقريب: "صدوق" وكذلك قال في أزهر بن سعيد الحرازي.

وأما بقية بن الوليد فهو مدلس، كثير التدليس عن الضعفاء، كما أنه مختلف في توثيقه وتضعيفه غير أنه حسن الحديث إذا صرّح كما هنا. وفي الباب أحاديث أخرى لا تصح.

٩ - باب ما روي في درء الحدود

رُوي عن عائشة مرفوعًا: "ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة".