Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٤ - باب ما جاء أن الحدود كفارة

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٤٩٨

الخولاني، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن دُخين كاتب عقبة بن عامر قال: قلت لعقبة: إن لنا جيرانًا بشربون الخمر، وأنا داع لهم الشُّرط فيأخذونهم. فقال: لا تفعل، ولكن عِظهم وتهددهم. قال: ففعل فلم ينتهوا، قال: فجاء دُخين فقال: إني نهيتهم فلم ينتهوا. وأنا داع لهم الشرط. فقال عقبة: ويحك لا تفعل، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.

وفيه أبو الهيثم مجهول، كما أنه وقع فيه اضطراب شديد أشار إليه المنذري في مختصر أبي داود - فلا تطمئن النفس إلى تحسينه فضلا عن تصحيحه.

وكذلك لا يصح ما روي عن ابن عباس مرفوعًا: "من ستر عورة أخيه المسلم، ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه المسلم، كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته".

رواه ابن ماجة (٢٥٤٦) وفيه محمد بن عثمان الجمحي المكي ضعيف باتفاق أهل العلم.

٣ - باب الستر على نفسه

• عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قام بعد أن رجم الأسلمي فقال: "اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها، فمن أَلَمَّ فليستتر بستر الله، وليتب إلى الله، فإنه من يبد لنا صفحة نُقِمْ عليه كتاب الله ﷿".

صحيح: رواه الحاكم (٤/ ٢٤٤) والبيهقي (٨/ ٣٣٠) كلاهما من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، يقول: حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، فذكره. إسناده صحيح.

وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.

٤ - باب ما جاء أن الحدود كفارة

• عن عبادة بن الصامت قال: كنا مع رسول الله ﷺ في مجلس فقال: "تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق. فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئا من ذلك فعوقبَ به، فهو كفارة له، ومن أصاب شيئا من ذلك، فستر الله عليه فأمره إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذّبه".

متفق عليه: رواه البخاري في الحدود (٦٧٨٤) ومسلم في الحدود (١٧٠٩/ ٤١) كلاهما من حديث سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت فذكره. واللفظ لمسلم.

• عن عبادة بن الصامت قال: أخذ علينا رسول الله ﷺ كما أخذ على النساء: أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا يعضه بعضنا بعضا. "فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارته، ومن