الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
Text
جموع أبواب ما جاء في حد السرقة
١ - باب التسوية بين الشريف والضعيف في إقامة الحدود
قال الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٨].
• عن عائشة أن قريشا أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم رسول الله ﷺ ومن يجترئ عليه إلا أسامة حبُّ رسول الله ﷺ، فكلم رسول الله ﷺ فقال: "أتشفع في حد من حدود الله؟ " ثم قال فخطب، قال: "يا أيها الناس، إنما ضل من قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد، وأيم الله، لو أن فاطمة بنت محمدٍ سرقت لقطع محمدُ يدها".
متفق عليه: رواه البخاري في الحدود (٦٧٨٨) ومسلم في الحدود (٨: ١٦٨٨) كلاهما من طريق الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.
ورواه ابن أبي حمزة وابن أخي الزهري، عن الزهري، عن القاسم، عن عائشة: أن تلك المرأة المقطوعة تابت، فكانت تأتيني فأرفع حاجتها إلى رسول الله ﷺ.
قال الدارقطني في "العلل" (١٤/ ١١٨): "وذلك صحيح عن الزهري، عن القاسم، عن عائشة".
• عن عائشة قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي ﷺ أن تُقطع يدها.
فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه. فكلم رسول الله ﷺ فيها، ثم ذكر نحو حديث الليث ويونس.
صحيح: رواه مسلم في الحدود (١٠: ١٦٨٨) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: فذكرته. هكذا جاء في رواية معمر أنها تستعير وتجحد.
• عن ابن عمر قال: كانت مخزومية تستعير المتاع، وتجحده، فأمر النبي ﷺ بقطع يدها.
صحيح: رواه أبو داود (٤٣٩٥) والنسائي (٤٨٨٧) وأحمد (٦٣٨٣) كلهم من طريق عبد الرزاق وهو في المصنف (١٠/ ٢٠٢) قال: حدثنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. وإسناده صحيح.
وقوله: "نستعير المتاع وتجحدها بيان لحال المرأة بأنها كانت تستعير المتاع، ثم تجحد لا أن