Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٢١٨

ورواه أيضا أحمد (١٦٥٦) وابن حبان (٤٤١٥٣) كلهم من طريق يعقوب بن إبراهيم به مثله - وإسناده حسن من أجل ابن إسحاق وهو مدلس إلا أنه صرح فزالت تهمة التدليس.

وقوله: "وقد كانا جعلا صداقا" أي جعلا الشغار صداقة. ولكن إنْ أنكح ابنته وأنكحه ابنته مع الصداق فخرج من الشغار المنهي عنه.

١٤ - باب النهي عن نكاح المُحْرِم وخِطْبته

• عن نبيه بن وهب - أخي بني عبد الدار -: أن عمر بن عبيد الله أرسل إلى أبان بن عثمان - وأبان يومئذ أمير الحاج وهما محرمان -: إني قد أردت أن أنكح طلحةَ بنَ عمر بنت شيبة بن جبير وأردت أن تحضر، فأنكر ذلك عليه أبان وقال: سمعت عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله ﷺ قال: "لا يَنكح المحرم، ولا يُنكح، ولا يخطب".

صحيح: رواه مالك في الحج (٧٠) عن نافع، عن نبيه بن وهب، به، فذكره. ورواه مسلم في النكاح (١٤٠٩) من طريق مالك، به.

• عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "لا يَنكح المحرم ولا يخطبُ، ولا يُخطبَ عليه، ولا يبع أحدُكم على بيع أخيه، ولا يخطبْ على خِطْبة أخيه حتى يأذن له".

صحيح: رواه الطبراني في الأوسط (٥١٤) عن أحمد بن القاسم، ثنا محمد بن يوسف الغضيضي، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمر بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.

وإسناده صحيح، إلا أن الهيثمي قال في "المجمع" (٤/ ٢٦٨): "رواه الطبراني في الأوسط عن أحمد بن القاسم، فإن كان أحمد بن القاسم بن عطية فهو ثقة، وإن كان غيره فلم أعرفه، وبقية رجاله لم يتكلم فيهم أحد".

قلت: أحمد بن القاسم هو ابن مساور الجوهري كما هو ظاهر من عمل الطبراني، فإنه بدأ مسند شيخه أحمد بن القاسم بن مساور قبل عدة أحاديث. فكيف خفي هذا على الحافظ الهيثمي.

ثم هو البغدادي ثقة له ترجمة في تاريخ بغداد (٤/ ٣٤٩) توفي سنة ثلاث وتسعين ومائتين كما أن شيخه محمد بن يوسف الغضيضي وبقية رجاله ثقات.

١٥ - باب تحريم نكاح المطلقة البتة حتى تتزوج زوجا غيره ويطأها

قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].

• عن عائشة قالت: جاءت امرأة رفاعة إلى النبي ﷺ فقالت: كنت عند رفاعة، فطلقني فبتّ طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، وإن ما معه مثل هدية الثوب، فتبسم رسول الله ﷺ، فقال: "أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى تذوقي