الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
• عن عائشة قالت: وجدت في قائم سيف رسول الله ﷺ كتابًا: "إن أشد الناس عُتوّا من ضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله، ورجل تولّى غير أهل نعمته، فمن فعل ذلك فقد كفر بالله ورسوله، لا يقبل الله منه صرفًا، ولا عدلًا، وفي الأجر المؤمنون تكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، لا يُقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده، ولا يتوارث أهلُ ملتين، ولا تُنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تسافر المرأة ثلاث ليال مع غير ذي محرم".
حسن: رواه أبو يعلى (٤٧٥٧) والدارقطني (٣/ ١٣١) والحاكم (٤/ ٣٤٩) والبيهقي (٨/ ٢٩ - ٣٠) والمروزي في السنة (٢٤٨) كلهم من طرق عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، قال: سمعت مالك بن محمد بن عبد الرحمن، قال: سمعت عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: فذكرته واختصره البعض. قال الحاكم: "صحيح الإسناد".
قلت: إسناده حسن من أجل عبيد الله بن عبد الله بن موهب فإنه مختلف فيه، غير أنه حسن الحديث.
٤ - باب النهي عن الجمع بين الأختين
قال الله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣].
• عن أم حبيبة زوج النبي ﷺ حدثتها أنها قالت لرسول الله ﷺ يا رسول الله! انكح أختي عزَّة. فقال رسول الله ﷺ: "أتحبين ذلك؟ ". فقالت: نعم، يا رسول الله! لست لك بمُخْلِية. وأحب من شركني في خير أختي، فقال رسول الله ﷺ: "فإن ذلك لا يحل لي" قالت: فقلت: يا رسول الله! فإنا نتحدث أنك تريد أن تنكح دُرّة بنت أبي سلمة. قال: "بنت أبي سلمة؟ " قالت: نعم. قال رسول الله ﷺ: "لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي. إنها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة. فلا تعرضنَّ علي بناتِكنَّ ولا أخواتِكنَّ".
متفق عليه: رواه مسلم في الرضاعة (١٦: ١٤٤٩) عن محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن محمد بن شهاب كتب يذكر أن عروة حدثه، أن زينب بنت أبي سلمة حدثته، أن أم حبيبة زوج النبي ﷺ وحدثتها فذكرته.
ورواه البخاري في النكاح (٥١٠٧) من حديث الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب بإسناده نحوه ولم يسم "غَزّة". قال مسلم: "لم يُسم أحد منهم في حديثه "عزّة" غير يزيد بن أبي حبيب.
٥ - باب من أسلم وتحته أختان
رُوي عن فيروز الديلمي قال: قلت: يا رسول الله، إني أسلمت وتحتي أختان قال: "طلق