Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٢٠٨

نستخصي يا رسول الله، فنهانا، ثم رخص أن نتزوج المرأة إلى أجل بالشيء، ثم نهانا عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الأهلية.

صحيح: رواه عبد الرزاق (١٤٠٤٨) عن ابن عيينة، عن إسماعيل، عن قيس، عن عبد الله بن مسعود فذكره. وإسناده صحيح.

وكان الترخيص في المتعة قبل خبير.

• عن عبد الله بن مسعود قال: كنا نغزو مع رسول الله ﷺ ونحن شباب، وليس لنا نساء، فقلنا: يا رسول الله ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك.

صحيح: رواه أحمد (٣٧٠٦) عن يزيد، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن ابن مسعود فذكره.

ورواه مسلم (١٢: ١٤٠٤) عن أبي بكر بن أبي شية، حدثنا وكيع، عن إسماعيل بإسناده مثله غير أنه لم يقل فيه: "نغزو".

وقد سبق أن الترخيص كان قبل خيبر، ويدل عليه أيضا قوله: "نحن شباب" وقد يكون ذلك في غزوة بني المصطلق التي وقعت في عام خمسة من الهجرة، وفيها غنم المسلمون غنائم كثيرة وأسروا، وكانت منها جويرية بنت الحارث. فأعتقها رسول الله ﷺ، وتزوج بها وكان عتقها صداقُها.

ثم جاء النهي عن المتعة في غزوة خيبر كما تدل عليه أيضا الأحاديث الآتية، إلا أني لم أقف على أحد من أهل السير نص على ذلك، وقد أشار السهيلي في "الروض الأنف" إلى اختلاف تحريم نكاح المتعة فراجعه.

إلا أنه لم يأت بخبر يقين، والجمع الذي ذكره في تحريمها في غزوة خيبر لا يتفق مع الروايات الصحيحة عند الشيخين. راجع أيضا نصب الراية (٣/ ١٧٨ - ١٧٩).

• عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسيّة.

متفق عليه: رواه مالك في النكاح (٤١) عن ابن شهاب، عن عبد الله والحسن ابْني محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيهما، عن علي بن أبي طالب، فذكره. ورواه البخاري في المغازي (٤٢١٦)، ومسلم في النكاح (٢٩: ١٤٠٧) كلاهما من طريق مالك، به، مثله.

ورواه البخاري في النكاح (٥١١٥)، ومسلم (٣٠: ١٤٠٧) من طريق سفيان بن عينة، عن الزهري، به، مثله.

• عن علي بن أبي طالب أنه سمع ابن عباس يُليّن في متعة النساء. فقال: مهلًا يا ابن عباس! فإن رسول الله ﷺ نهي عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الأهلية.

متفق عليه: رواه مسلم في النكاح (٣١: ١٤٠٧) عن محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا