الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
• عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدًا أسود يسمى مُغيثا. قال: فكنت أراه يتبعها في سكك المدينة، يَعْصِر عينيه عليها قال: وقضى فيها النبي ﷺ أربع قضيات: إن مواليها اشترطوا الولاء، فقضى النبي ﷺ: "الولاء لمن أعتق" وخيَّرها فاختارت نفسها، فأمرها أن تعتد، قال: وتُصُدّق عليها بصدقةٍ فأهدت منها إلى عائشة، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: "هو عليها صدقة وإلينا هدية".
صحيح: رواه أحمد (٢٥٤٢) والطبراني (١١٨٢٦) والبيهقي (٧/ ٢٢١ - ٢٢٢) كلهم من حديث همام قال: أخبرنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. وإسناده صحيح، وهو من هذا الوجه في صحيح البخاري (٥٢٨٠) مختصرًا بقول ابن عباس: رأيته عبدًا - يعني زوج بريرة.
• عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ خيّر بريرة.
صحيح: رواه ابن ماجه (٢٠٧٨) عن إسماعيل بن توبة، حدثنا عباد بن العوّام، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أُذَينة، عن أبي هريرة فذكره.
١٣ - باب اعتبار السلامة من العيوب في الكفاءة
وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر، وفرِّ من المجذوم كما تفر من الأسد".
صحيح: رواه البخاري في الطب (٥٨٠٧) قال: وقال عفّان: حدثنا سليم بن حبان، حدثنا سعيد بن ميناء قال: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يُورِدُ مُمرِض على مُصحّ".
متفق عليه: رواه البخاري في الطب (٥٧٧٤) ومسلم في السلام، كلاهما من حديث ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد اللَّه بن عوف، عن أبي هريرة فذكره.
قال عمر بن الخطاب: "إذا تزوج الرجل المرأة وبها جنون، أو جذام، أو برص، أو قرن، فإن كان دخل بها فلها الصداق بمسه إياها، وهو له على الولي". رواه البيهقي (٧/ ١٣٥)، واللفظ له، وسعيد بن منصور (٨١٨) وليس عنده "قرن".
وفيه دليل برد النكاح بالعيوب وهي الجنون، والجذام، والبرص، والقرن، والفتق، والجب، والعنّة. وبه قال جمهور أهل العلم إلا أبا حنيفة فإنه قال: لا يفسخ إلا بالجبّ والعُنّة.
وأما ما رُوي عن زيد بن كعب بن عجرة قال: تزوج رسول اللَّه ﷺ امرأة من بني غفار، فلما دخلت عليه وضعت ثيابها، فرأي بكَشْحها بياضا فقال: "البسي ثيابكِ والحقي بأهلكِ" فهو لا يصح. رواه سعيد بن منصور (٨٢٩) عن أبي معاوية ثنا جميل بن زيد الطائي، عن زيد بن كعب بن عجرة فذكره.