Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٥١

مختلط، ولم يكن اختلاطه فاحشًا".

• عن سمرة أن النبي ﷺ نهى عن التبتل.

صحيح: رواه الترمذي (١٠٨٢) وابن ماجه (١٨٤٩) والنسائي (٣٢١٤) وأحمد (٢٠١٩٢) وابن الجارود (٦٧٣) كلهم من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، فذكره.

قال الترمذي وابن ماجه: وزاد زيد بن أخْزم (عن معاذ بن هشام) في حديثه: وقرأ قتادة: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [سورة الرعد: ٣٨].

وإسناده صحيح. والحسن سمع سمرة مطلقا كما أوضحت ذلك في المواضيع الكثيرة.

وروي هذا الحديث عن عائشة أيضًا كما في الآتي.

• عن عائشة أن النبي ﷺ نهى عن التبتل.

صحيح: رواه النسائي (٣٢١٤) وأحمد (٢٤٩٤٣) كلاهما من حديث خالد بن الحارث، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة فذكرته. وإسناده صحيح.

وأشعث هو ابن عبد الملك الحُمراني ثقة من رجال الصحيح.

قال الترمذي عقب حديث سمرة: "حديث سمرة حديث حسن غريب، وروى أشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة. ويقال: كلا الحديثين صحيح.

وقال النسائي: "قتادة أثبت وأحفظ من أشعث، وحديث أشعث أشبه بالصواب".

وفي "علل ابن أبي حاتم" (١/ ٤٠٢) أنه سأل أباه عن حديث رواه أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة أن النبي ﷺ نهى عن التبتل، ورواه معاذ بن هشام، عن أبيه عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن النبي ﷺ نهى عن التبتل. قلت: أيهما أصح؟ قال أبي: "قتادة أحفظ من أشعث، وأحسب الحديثين صحيحين، لأن لسعد بن هشام قصة في سؤاله عائشة عن ترك النكاح يعني التبتل".

فهما حديثان، والحسن له شيخان، سمرة بن جندب، وسعد بن هشام، ولا يُعِلُّ أحدهما الآخر.

قال الترمذي في "العلل الكبير": سألت محمدًا (البخاري) عن الحديث فقال: "حديث الحسن عن سمرة محفوظ، وحديث الحسن عن سعد بن هشام، عن عائشة حسن".

قلت: سعد بن هشام الأنصاري المدني ثقة من رجال الجماعة استشهد بأرض الهند.

• عن عائشة قالت: دخلت امرأة عثمان بن مظعون واسمها خولة بنت حكيم على عائشة وهي باذّة الهيئة، فسألتها ما شأنك؟ فقالت: زوجي يقوم الليل، ويصوم النهار. فدخل النبي ﷺ فذكرت ذلك له عائشة. فلقي النبي ﷺ فقال: "يا عثمان، إن