Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٤٥٦

وزربي -بفتح الزاي، وسكون الراء- هو ابن عبد الله الأزدي مولاهم أبو يحيي البصري ضعيف. قال البخاري: "فيه نظر". وقال الترمذي: "له أحاديث مناكير".

قلت: وهذا منها؛ فإنه لم يعرف هذا الحديث عن محمد بن سيرين إلا من طريقه.

٤١ - باب الشراء إلى أجل معلوم

• عن عائشة قالت: كان على رسول الله ﷺ ثوبان قطريان غليظان، فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه، فقدم بَزٌّ من الشام لفلان اليهودي، فقلت: لو بعثت إليه، فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة، فأرسل إليه، فقال: قد علمت ما يريد، إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي. فقال رسول الله ﷺ: "كذب، قد علم أني من أتقاهم الله وآداهم للأمانة".

صحيح: رواه الترمذي (١٢١٣)، والنسائي (٤٦٢٨)، وصحّحه الحاكم (٢/ ٢٣ - ٢٤)، كلهم من حديث يزيد بن زريع، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن عائشة فذكرته.

قال الترمذي: "حسن غريب صحيح".

وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري".

قال الترمذي، والحاكم: "وقد رواه شعبة أيضا عن عمارة بن أبي حفصة".

قلت: ومن طريق شعبة رواه الإمام أحمد (٢٥١٤١)، والحاكم مثله.

قال الترمذي: "وسمعت محمد بن فراس البصري يقول: سمعت أبا داود يقول: سئل شعبة يوما عن هذا الحديث، فقال: لست أحدثكم حتى تقوموا إلى حرمي بن عمارة بن أبي حفصة، فتقبلوا رأسه. قال: وحرمي في القوم".

قال الترمذي: "أي إعجابا بهذا الحديث".

وقوله: "إلى الميسرة" أي أجل معلوم، يكون فيه يسر، وإلا فجهالة الأجل مفسدة للبيع.

وفي معناه ما روي عن أنس بن مالك قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى حليق النصراني ليبعث إليه بأثواب إلى الميسرة، فأتيته، فقلت: بعثني إليك رسول الله ﷺ لتبعث إليه بأثواب إلى الميسرة، فقال: وما الميسرة؟ ومتى الميسرة؟ والله ما لمحمد تاغية، ولا راغية، فرجعت، فأتيت النبي ﷺ، فلما رآني قال: "كذب عدو الله، أنا خير من بايع، لأن يلبس أحدكم ثوبا من رقاع شتي خير له من أن يأخذ بأمانته -أو في أمانته- ما ليس عنده".

رواه أحمد (١٣٥٥٩) عن محمد بن يزيد، حدثنا أبو سلمة صاحب الطعام قال: أخبرني جابر ابن يزيد -وليس بجابر الجعفي- عن الربيع بن أنس، عن أنس فذكره. وأبو سلمة، وجابر بن يزيد مجهولان.