الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يومًا.
صحيح: رواه البخاريّ في الاعتكاف (٢٠٤٤) عن عبد الله بن أبي شيبة، حدّثنا أبو بكر (هو ابن عياش)، عن أبي حصين (هو عثمان بن عاصم)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال (فذكره).
٨ - باب قضاء النبيّ ﷺ اعتكاف رمضان في شوال
• عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة فأذن لها. وسألتْ حفصةُ عائشةَ أن تستأذن لها، ففعلت. فلما رأت ذلك زينب بنت جحش أمرتْ ببناء فبُني لها قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا صلّي انصرف إلى بنائه فبصر بالأبنية فقال: "ما هذا؟ ". قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. فقال رسول الله ﷺ: "آلبر أردن بهذا؟ ما أنا بمعتكف". فرجع فلما أفطر اعتكف عشرا من شوال.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الاعتكاف (٢٠٤٥)، ومسلم في الصيام (١١٧٢: ٦) كلاهما من طريق الأوزاعي، حدثني يحيى بن سعيد (هو الأنصاري)، حدثتني عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة. واللفظ للبخاري.
وفي رواية لمسلم من طريق أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد، به. وفيه: "حتى اعتكف في العشر الأوّل من شوّال".
وأخرجه مالك في الاعتكاف (٧) عن ابن شهاب، عن عمرة بنت عبد الرحمن، به، مثله. إلا أنّ يحيى الليثي أخطأ في شيخ مالك، فجعله ابن شهاب. والصحيح أنه يحيى بن سعيد، كما سيأتي.
وليس في الحديث ما يدل على وجوب القضاء على من خرج من الاعتكاف وكان متطوعًا. بخلاف النذر أو شيء أوجبه على نفسه فعليه القضاء.
والنبيّ ﷺ كان من عادته إذا عمل شيئًا داوم عليه، فلما لم يتمكن من الاعتكاف هذا العام من أجل كثرة أبنية النساء في المسجد اعتكف في شوال.
٩ - باب قضاء الاعتكاف بضمّه للعام المقبل
• عن أُبي بن كعب، أنّ رسول الله ﷺ كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فسافر ولم يعتكف، فلما كان من العام المقبل اعتكف عشرين يومًا.
صحيح: رواه أبو داود (٢٤٦٣)، وابن ماجه (١٧٧٠)، وأحمد (٢١٢٧٧)، وصحّحه ابن خزيمة (٢٢٢٥)، وابن حبان (٣٦٦٣)، والحاكم (١/ ٤٣٩) كلّهم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، وهو نفيع الصائغ، عن أبي بن كعب، فذكره.