Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٢٨٤

وإسناده حسن من أجل عاصم وأبيه كليب فهما "صدوقان".

وقد رواه الإمام أحمد (٢٢٥٠٩، ٢٣٤٦٥) مطولًا ومختصرًا من أوجه عن عاصم بن كليب بإسناده.

وصحَّح إسناده الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٢٧).

٩ - باب ما جاء في اللحد ونصب اللبن على الميت

• عن عامر بن سعد بن أبي وقَّاص أن سعد بن أبي وقاص قال في مرضه الذي هلك فيه: أَلْحِدُوا لي لَحْدًا، وانْصِبُوا عليَّ اللَّبِنَ نصْبًا، كما صُنِع برسول الله ﷺ.

صحيح: رواه مسلم في الجنائز (٩٦٦) عن يحيى بن يحيى، نا عبد الله بن جعفر المِسْوَرِي، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص فذكره.

• عن علي بن أبي طالب قال: غسَّلت النبيَّ ﷺ فذهبتُ لأنظر ما يكون من الميت، فلم أر شيئًا، وكان طيبًا ﷺ حيًا وميتًا، وولي دفنه وإجنانه دون الناس أربعة: علي والعباس والفضل وصالح مولى رسول الله ﷺ، ولحد لرسول الله ﷺ لحدًا، ونصب عليه اللبن نصبًا.

صحيح: رواه الحاكم (١/ ٣٦٢) وعنه البيهقي (٣/ ٣٨٨) من طريق مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: قال علي بن أبي طالب فذكره.

ورواه ابن ماجه (١٤٦٧) عن يحيى بن خذام، قال: حدثنا صفوان بن عيسى، قال: أخبرنا معمر بإسناده مختصرًا، وشيخ ابن ماجه يحيى بن خِذام "مقبول" لأنه توبع.

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين"، وتعقّبه الذهبي فقال: "فيه انقطاع".

قلت: إن كان يقصد به الانقطاع بين سعيد بن المسيب وبين على ففيه نظر، لأن سعيد بن المسيب ولد بعد مضي سنتين من خلافة عمر - أي في سنة أربع عشرة أو خمس عشرة، وقد ثبت سماعه من عثمان، وإنما اختلف في سماعه من عمر، فكيف لا يصح سماعه من علي بن أبي طالب، على أني لم أجد من نص على عدم سماعه منه.

• عن أنس بن مالك قال: لما تُوفي النبي ﷺ كان بالمدينة رجل يَلْحَدُ، وآخر يُصَرِّحُ فقالوا: نستخير ربَّنا ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأُرسل إليهما، فسبق صاحبُ اللحدِ، فلحدوا للنبي ﷺ.

حسن: رواه ابن ماجه (١٥٥٧) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا مبارك بن فَضالة، قال: حدثني حُميد الطويل، عن أنس فذكر الحديث.

وهاشم بن القاسم هو أبو النضر شيخ الإمام أحمد، وعنه رواه في مسنده (١٢٤١٥) مثله.