Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٣ - باب النهي عن تجصيص القبور والكتابة عليها

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٢٧٨

القاسم بن مُخيمرة لم يثبثْ سماعُه من أحد من الصحابة، قاله يحيى بن معين وغيره. وقد أشار إليه البوصيري في "الزوائد بقوله": "هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، القاسم بن مخيمرة لم يسمع من أبي سعيد".

٣ - باب النهي عن تجصيص القبور والكتابة عليها

• عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يُجصَّص القبرُ، وأن يُقْعد عليه، وأن يبُنى عليه".

صحيح: رواه مسلم في الجنائز (٩٧٠) من طرق عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله فذكر الحديث مثله.

ورواه أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "نهى عن تقصيص القبور".

وزاد أبو داود (٣٢٢٦) من طريق سليمان بن موسى، عن جابر "وأن يكتب عليه"، ورواه أيضًا ابن ماجه (١٥٦٣) من طريق حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن جابر فذكر الحديث بقوله: "نهى رسول الله ﷺ أن يكتب على القبر شيء". وسليمان بن موسى لم يلق جابرًا.

ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٧٠) من طريق حفص بن غياث النخعي، ثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر فجمع فيه ألفاظ الحديث جميعًا وهي قوله: "نهى رسول الله ﷺ أن يُبنى على القبر، ويُجصص، أو يُقعد عليه، ونهى أن يكتب عليه"، وقال: "على شرط مسلم، وقد خرَّج بإسناده "غير الكتابة"، فإنها لفظة صحيحة غريبة، وكذلك رواه أبو معاوية، عن ابن جريج" انتهى.

ثم رواه من طريقه وقال: "هذه الأسانيد صحيحة، وليس العمل عليها، فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم، وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف" انتهى.

وردَّه الذهبي قائلًا: "ما قُلْتَ طائلًا، ولا نعلم صحابيًا فعل ذلك، وإنما هو شيء أحدثه بعض التابعين فَمن بعدهم، ولم يبلغهم النهي".

والتجصيص والتقصيص هو: البناء بالجص، وهو القص والقصة، والجصاص والقصاص واحد، فإذا خلط الجص بالرماد فهو الجيار. انظر "المفهم" (٢/ ٦٢٦).

وفي الباب أيضًا عن أم سلمة قالت: "نهى رسول الله ﷺ أن يُبْنى على القبر، أو يُجصص".

رواه الإمام أحمد (٢٦٥٥٥، ٢٦٥٥٦) من وجهين أولهما: عن حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا يزيد ابن أبي حبيب، عن ناعم مولى أم سلمة فذكرته.

والثاني: عن علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله، أخبرنا ابن لهيعة، حدثني يزيد بن حبيب، عن ناعم مولى أم سلمة "أن النبي ﷺ نهى أن يُجَصَّص قبر، وأن يبُنى عليه، أو يُجلس عليه"، قال أبي: ليس فيه "أم سلمة". انتهى.